من عبده ويكون الغرض من الأمر هو ذلك ومن المعلوم أنّه لامانع منه بل يقتضيه المصلحة أحياناً .
ولعلّه خارج عن محلّ الكلام لأنّ العلم بانتفاء الشرط معلول للأمر ومتأخّر عنه مع أنّ محلّ الكلام هو ما إذا علم بفقدان الشرط قبل الأمر .
فانقدح ممّا ذكرناه أنّه لا مجال لتصحيح وجوب الكفّارة على من أفطر في نهار شهر رمضان مع عدم تماميّة شرائط الوجوب له إلى الليل بدعوى جواز الأمر مع علم الأمر بانتفاء شرط التكليف أو المأمور به لما عرفت من أنّه لا يجوز الأمر مع علمه بالانتفاء إذ الأمر بالصوم مع عدم تماميّة شرائطه تكليف بغير المقدور وهو لا يصدر عن الحكيم المتعال نعم يمكن تصحيح ذلك من جهة إطلاق الروايات الدالّة على وجوب الكفّارة فإنّها تدلّ على وجوبها عند الإفطار العمدي في حال الصوم سواء طرأ عليه مانع من الإتمام أو لم يطرأ وبالجملة فموضوع الكفّارة هو إفطار الصوم مطلقاً .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 246
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٤٦