تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الشيء أعني عدمه ولذلك يصحّ إطلاق الضدّ على ترك كلّ ضدّ كالصلاة والإزالة في وقت واحد مع أنّ ترك الصلاة والإزالة من النقيض ويسمّى الضدّ بالعامّ من جهة ملائمة ترك كلّ ضدّ مع اجتماعه مع واحد من الاضداد الخاصّة مثلًا ترك الإزالة يجتمع مع الصلاة وغيرها من الأكل والشرب ونحوهما وهكذا ترك الصلاة يجتمع مع الإزالة وغيرها من الأفعال . كما يصحّ إطلاق الضدّ على الضدّ الخاصّ بمعناه المنطقيّ وهو الذي لا يلائم ولا يجتمع مع غيره من الأضداد الوجوديّة كضدّيّة الإزالة مع الصلاة وبالعكس إذ الضدّان بالمعنى المنطقيّ أمران وجوديّان لا يجتمعان في محلّ واحد . الأمر الرابع : أنّ محلّ النزاع ليس في الواجبين الموسّعين إذ لا مزاحمة بينهما كما ليس في المضيّقين اللذين لا أهمّ بينهما إذ من المعلوم أنّ الحكم هو التخيير بينهما بل محلّ النزاع في الموردين : أحدهما : ما إذا كان أحد الواجبين موسّعاً والآخر مضيّقاً . وثانيهما : هو ما إذا كانا مضيّقين ولكن كان أحدهما أهمّ من الآخر . الأمر الخامس : في استدلالاة القوم على استلزام طلب الشيء والأمر به للنهي عن ضدّه ويقع الكلام في مقامين :

المقام الأوّل : في الضدّ الخاصّ

واستدلّ له بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ ترك الضدّ الخاصّ مقدّمة للضدّ الآخر وحيث إنّ مقدّمة الواجب واجبة بناء على وجوب المقدمة فترك الضدّ الخاصّ واجب فإذا كان ترك الضدّ واجباً كان فعله محرّماً وهو المطلوب إذ نتيجة القياس أنّ الأمر بالشيء أو إرادته يستلزم النهي عن ضدّه ويمكن