فتحصّل : أنّ الشرط المتأخّر لا تأثير له في المتقدّم ولو بنحو الإعداد ولكنّ الشرط المتقدّم يجوز تأثيره بنحو الأعداد في المتأخّر لا بنحو العلّية فإنّه غير معقول .
وممّا ذكر يظهر أنّ البحث في المقدّمات يكون في المقدّمات المقارنة لا المتقدّمة والمتأخّرة إذ المقدّمة من أجزاء العلّة والمسلّم في أحكام العلّة هو لزوم تقارنها زماناً بجميع أجزائها مع المعلول وهذا الأمر مفقود في المتقدّمة والمتأخّرة ولذا لزم توجيه ما ورد في ذلك .
مثلًا ما ورد في المتقدّمة فليحمل على الإعداد كما أنّ ما ورد في المتأخّرة فليحمل على كون لحاظه شرطاً أو على كونه من كواشف الموضوع للحكم الواقعيّ أو المكلّف به الواقعيّ ولا تأثير له بنفسه .
فمثل الأغسال المأتّي بها في الليلة الآتية بعد صوم يومها السابق لا تأثير لها بنفسها بل هي كواشف عن كون المؤثّر هو تقدّم الصوم على الأغسال .
المقام الثامن : في تقسيمات الواجب
منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط
ويقع الكلام في مواضع :
الموضع الأوّل : في تعريفهما
والأقرب هو ما عرّفه العميديّ من أن المطلق هو ما لايتوقّف وجوبه على أمر زايد على الأمور المعتبرة في التكليف من العقل والعلم والبلوغ والقدرة وأنّ المشروط هو ما كان وجوبه موقوفاً على أمر آخر أيضاً .
والمطلق بناء على هذا التعريف يقابل المشروط تقابل العدم والملكة وهو مساعد مع العرف كما لا يخفى .
الموضع الثاني : انّ الشروط في القضايا الشرطيّة وإن كانت راجعة إلى الهيئة بحسب