تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وثانياً : إنّ دعوى المعدّيّة في المقدّمات تامّة بالنسبة إلى الشرائط المتقدّمة وأمّا المتأخّرة فهي معدومة فلا مجال لعلّية المعدوم ولو بنحو الإعداد بالنسبة إلى المتقدّم . الثالث : إنّ الأحكام الشرعيّة بشتّى أنواعها أمور اعتباريّة ولاواقع موضوعيّ لها ما عدى اعتبار من بيده الاعتبار ولا صلة لها بالموجودات المتأصّلة الخارجيّة أبدا حتّى تكون محكومة بحكمها . ويردّ ذلك أنّ ذلك يلزم خلوّ جميع الشرائط والأسباب الشرعيّة عن مطلق التأثير وهو ممّا يخالفه الارتكاز . الرابع : إنّ الشرط هو وصف التعقّب وهو قائم بالعقد وموجود معه لا المتأخّر كالإجازة بالنسبة إلى العقد الفضوليّ . ويرد ذلك أنّ هذا مخالف لما هو الظّاهر بل المقطوع به من الأدلّة من أنّ الشرط هو رضى المالك إذ على هذا ما هو الشرط وهو التعقّب ليس برضى المالك وما هو الرضا ليس بشرط كما لا يخفى . الخامس : انّ ما فرض مقتضيّاً ليس كذلك بالمباشرة بل يوجد أثراً معيّناً وهو يبقى إلى زمان الشرط المتأخّر فبمجموعهما يكتمل أجزاء العلّة فلا يكون الشرط متأخّراً حينئذٍ بل هو مقارن مع الأثر الباقي وهو المقتضيّ . ويرد ذلك أنّه يوجب خروج المقتضيّ عن كونه مقتضياً ودخوله في المعدّات والعلل المتدرّجة بالنسبة إلى وجود المقتضي المقارن مع الشرط المتأخّر . هذا مضافاً إلى أنّ لازمه هو أنّ النقل والانتقال في العقد الفضوليّ المتعقّب بالإجازة حصل عند اكتمال الأجزاء من بقاء أثر العقد وحصول الإجازة لاحين العقد وهو لايصحّح الكشف الحقيقيّ بنحو الشرط المتأخّر وهو كما ترى .