تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وجوب ذي المقدّمة وبهذا الاعتبار يمكن إدراجها في مبادئ الأحكام الفقهيّة لأنّ ملازمات الأحكام ومعانداتها تسمّى بالمبادئ الأحكاميّة . إذ لا منافاة بين كون المسألة باعتبار من المبادئ الأحكامية وباعتبار كون نتيجة المسألة ممّا يصلح لأن تقع في طريق الاستنباط يكون من المسائل الاصوليّة . وممّا ذكر يظهر أنّه لاوقع لما يقال من أنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة ومنها حكم العقل والمراد به كلّ حكم عقليّ يتوصّل به إلى حكم شرعيّ فلامحالة يجب أن يبحث في الأصول عن لواحق القضايا العقليّة المثبتة للأحكام الشرعيّة لاعن ثبوت نفسها ونفيها والبحث في مسألة المقدّمة إذا كان عن تحقّق الملازمة بين الوجوبين كان بحثاً عن نفس الحكم العقليّ لاعن عوارضه وعليه يصير البحث من المبادئ التصديقيّة لوجود موضوع علم الأصول . وذلك لأنّ إدراج أمثال هذه المسألة التي تنفع نتائجها في إثبات الحكم الشرعيّ كسائر المسائل الاصوليّة في المبادئ التصديقيّة كما ترى لأنّ هذه المسائل كنفس المسائل الاصوليّة في النتيجة فإنّ نتيجتها تقع في طريق الاستنباط وعنوان ما يصلح لأن يقع في طريق الاستنباط يشمله وإن لم يشمله ما عدّه بعض موضوعاً لعلم الأصول فلاتغفل .

المقام السادس

انّ الظّاهر أنّ المسألة عقليّة لا لفظيّة إذ اللازم في الدلالة الالتزامية هو أن يكون اللازم لازماً للمعنى المطابقيّ وما نحن فيه ليس كذلك لأنّ دلالة الأمر على كون متعلّقه مراداً للآمر ليس من قبيل دلالة اللفظ بل من قبيل كشف الفعل الاختياريّ عن كون فاعله مريداً له هذا مضافاً إلى أنّ محلّ الكلام أعمّ من المدلول عليه بالدلالة اللفظيّة .