تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إجتهاداً هو عدم اختصاص ذلك بالشخص العامل بل يعمّ غيره فيجوز له أن يترتّب آثار الواقع على ما أتى به الغير باجتهاد أو تقليد ولو مع العلم أو الظنّ المعتبر بمخالفته للواقع . إذ بعد تماميّة أدلّة الإجزاء علم بحكم الشارع تعبّداً وحكومة بصحّة ما أتى به بأمارة أو أصل من الأصول الظاهريّة . فكما أنّ الآثار مترتّبة على الصحّة الواقعيّة فكذلك تترتّب على الصحّة التعبّديّة بعد كون لسان أدلّة اعتبار الأمارات والأصول هو لسان الحكومة وادراجها في الواقعيّات هذا مع الغمض عن الأدلة الخاصة وإلّا أمكن الاستدلال على عدم الاجزاء بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت له رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو قال يصوم شهراً يتوخاه ( يتحرّى ) ويحسب ( ويحتسب ) فإن كان الشهر الذي صامه قبل ( شهر - فقيه ) رمضان لم يجزه وان كان بعد ( شهر - فقيه - تهذيب ) رمضان اجزئه . « 1 » بدعوى ان دلالة هذا الحديث على عدم الاجزاء واضحة فان مع التحرّى يحصل له ترجيح بعض الشهور على بعض فيكون وظيفته الظاهرية هو صوم ذلك الشهر فلو كشف ان مورد التجدى ليس بشهر رمضان بل هو واقع قبل شهر رمضان حكم بعدم اجزائه عن صوم شهر رمضان إلّا إذا كان الشهر المذكور واقعاً بعد شهر رمضان فحكم فيه بصحته قضاء لوقوعه بعده وكيف كان فيقتصر على موردها في تخصيص قاعدة الاجزاء خصوصاً مع ملاحظة صحيحة زرارة الّتى علل فيها بما يتعدى عن موردها وصحيحة الحلبي المشار إليها سابقاً الّتى تدلّ على الاجزاء عند التحري .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ، الباب 15 من أبواب كتاب الصوم ، ح 358 ، ج 9 ، ص 145 .