تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التي لابدّ أن تكون كلّيّة وإن استفيدت المسألة من الدليل الخاصّ الجزئيّ وعليه فلاوقع للإشكال في الأوامر الاضطراريّة بأنّ مبناها جزئيّ لابتنائها على قوله التراب أحد الطهورين من حيث الإطلاق الملازم للإجزاء وعدمه بخلاف الأوامر الظاهريّة فإنّ إجزائها وعدمه مبنيّان على السببيّة والطريقيّة . هذا مضافاً إلى عدم اختصاص مبنى الأوامر الاضطراريّة بقوله التراب أحد الطهورين بل قوله عليه السلام الميسور لا يسقط بالمعسور أو أنّ التقيّة ديني ودين آبائي ونحوهما من مباني الأوامر الاضطراريّة كلّيّة . ثالثها : إنّ صاحب الكفاية ذهب إلى أنّ المراد من وجهه في عنوان البحث هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذلك النهج شرعاً وعقلًا لا خصوص الكيفيّة المعتبرة شرعاً وإلّا لزم أن يكون القيد توضيحيّاً هذا مع لزوم خروج التعبدّيّات عن حريم النزاع لأنّ قصد القربة يكون من كيفيّات الإطاعة عقلًا . وفيه منع لزوم خروج التعبّديّات بناء على المختار من إمكان اعتبار قصد القربة في المأمور به شرعاً . هذا مضافاً إلى ما قيل من أنّ القيد ليس توضيحيّاً بل مذكور لردّ عبد الجبار من السابقين فافهم . رابعها : إنّ معنى الاقتضاء في عنوان البحث « هل الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء أولا » هو الاقتضاء الإثباتيّ إن كان النزاع في دلالة الأوامر الاضطراريّة والظاهريّة أو الاقتضاء الثبوتيّ بمعنى العلّيّة والتأثير إن كان النزاع في أنّ الإتيان بالمأمور به في الخارج هل يقتضي الإجزاء أولا لأنّ المأمور به خارجاً هو الذي يتحقّق به الغرض ومع تحقّقه حصلت علّة سقوط الأمر الواقعيّ فالإتيان بالمأمور به الظاهريّ أو الاضطراريّ مؤثّر في رفع الأمر الواقعيّ .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 148 | السيد محسن الخرازي