تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

المقام الخامس : في الامتثال بالأزيد

ولا إشكال في جوازه بعد كون إيجاد الطبيعة المأمور بها في ضمنها نحواً من الامتثال كإيجادها في ضمن فرد واحد إذ مقتضى إطلاق الطبيعة هو جواز الإتيان بها على نحوين . ثمّ إنّ وحدة الامتثال وكثرته بوحدة الطلب وكثرته لا بوحدة الطبيعة وكثرتها وعليه فالإتيان بعدّة أفراد عرضيّة دفعة واحدة لا يكون إلّا امتثالًا واحداً لا امتثالات متعدّدة كما لا يخفى .

المقام السادس : في عدم اختصاص النزاع بالأمر الوجوبىّ

وذلك لوحدة الملاك .

المقام السابع : في الفرق بين النواهي والأوامر

ولا يخفى أنّ كيفيّة الامتثال بين النواهي والأوامر مع وحدة متعلّقهما وهي الطبيعة بتقدير الوجود أو الإيجاد إذ الأمر هو البعث نحو وجود الفعل والنهي هو الزجر عن وجود الفعل متفاوتة وهي ناشئة إمّا من جهة اختلاف حكم العقلاء بالنسبة إليهما إذ يحكمون بأنّ وجود الطبيعيّ ينعدم بعدم جميع الأفراد في النواهيّ ويتحقّق بوجود ما في الأوامر فامتثال الأمر بصرف وجود الطبيعة وامتثال النهي بترك جميع الأفراد على نحو الاستغراق . أو ناشئة من جهة كثرة الاستعمال فإنّ الأمر استعمل كثيراً ما عند مطلوبيّة صرف وجود الطبيعة بخلاف النهي فإنّه مستعمل كثيراً ما عند مبغوضيّة الطبيعة بجميع أفرادها على نحو الاستغراق ولعلّه أقرب كما سيأتي تفصيله إن شاءاللّه في المباحث الآتية وعلى كلّ تقدير لا يحتاج إفادة النواهي للشيوع والاستغراق إلى مقدّمات الحكمة .

المبحث الثامن : في الفور والتراخي

والحق أنّ البعث الإنشائيّ كالبعث الخارجيّ فكما أنّ البعث الخارجيّ يفيد الفوريّة لأنها مقترنة
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 145 | السيد محسن الخرازي