تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وممّا ذكر يظهر أنّه لا مجال لما في تعليقة الإصفهانيّ قدس سره من أنّ المعلوم أنّ المعلول ينعدم بانعدام علّته لا أنّ القائم به الغرض علّة لسقوط الأمر لأنّ الأمر علّة لوجود الفعل في الخارج فلو كان الفعل علّة لسقوط الأمر لزم علّية الشيء لعدم نفسه فسقوط الأمر لتماميّة اقتضائه وانتهاء أمده . وذلك لأنّ حديث انتهاء الأمد وانعدام المعلول بانعدام علّته صحيح بالنسبة إلى إتيان المأمور به وأمر نفسه لا إتيان المأمور به بالأمر الظاهريّ أو الاضطراريّ بالنسبة إلى الأمر الواقعيّ إذ لاينعدم أمد الأمر في الثاني بإتيان الظاهريّ أو الاضطراريّ . بل يحتاج رفعه إلى تأثير الإتيان بالمأمور به الظاهريّ أو الاضطراريّ فيه فالحقّ مع صاحب الكفاية حيث ذهب إلى أنّ معنى الاقتضاء هو العلّية والتأثير بناءً على النزاع في أنّ الإتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء أو لا يقتضي وعليه فلا حاجة إلى تغيير عنوان البحث بأنّ الإتيان بالمأمور به هل هو مُجز أولا كما في تهذيب الأصول . خامسها : إنّ الإجزاء بحسب اللغة يكون بمعنى الكفاية وبحسب الاصطلاح يكون بمعنى إسقاط التعبّد بالإتيان أعادة كان أو قضاء والمعنى الثاني لازم الكفاية ولاوجه لرفع اليد عن معناه اللغويّ ما لم تقم قرينة وعليه فالإجزاء في عنوان البحث محمول على معناه اللغويّ . سادسها : إنّ الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرّة والتكرار واضح فأنّ البحث في المقام بعد معلوميّة مقدار المأمور به في الواقع وعدم الإتيان به في أنّ الإتيان بالأمر الظاهريّ أو الاضطراريّ مع كشف الخلاف يكفي عن الواقعيّ الذي لم يأت به أو لا يكفي والبحث في مسألة المرّة والتكرار في تعيين مقدار المأمور به وكمّيّته وأنّ بعد الإتيان بالمأمور به الواقعيّ هل يلزم التكرار أو لا يلزم .