تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الفصل الثاني : فيما يتعلّق بصيغة الأمر

وفيه مباحثا

المبحث الأوّل : في تحقيق معنى صيغة الأمر

وأعلم أنّ التحقيق أنّ مفاد هيأة الأمر إيجاديّ لاحكائيّ فهي موضوعة لإنشاء البعث والإغراء نحو المأمور به والبعث والإغراء هو تحريك المطلوب منه نحو العمل المقصود وهو يوجد تارة بالتحريك الفعليّ الخارجيّ كأن يأخذ الطالب يد المطلوب منه ويسوقه نحو المطلوب ويوجد أخرى بالتحريك الإنشائيّ كقولك « افعل كذا » أو « آمرك بكذا » . والدليل على أنّ مفادها هو ذلك تبادر الفرق بين « اضرب الانشائي وتضرب الخبرى » إذ الأوّل لإيجاد البعث والثاني للحكاية ولذلك يتّصف الثاني بالصدق والكذب دون الأوّل لأنّهما من أوصاف الحكاية لا الإنشاء والإيجاد . ثمّ لا يخفى عليك أنّه ليس المراد من الإيجاد إيجاد شيء في عالم التكوين حتّى يقال إنّا لانتصوّر له معنى بل المراد هو إيجاد بعث اعتباريّ في دائرة المولويّة والعبوديّة وهو بمكان من الإمكان فإنّه يقوم مكان البعث الخارجيّ بالجوارح من اليد أو الرجل وله نظائر في مثل حروف النداء والتحضيض والتوبيخ وإنشاء العقود والمناصب ونحوها فإنّها موجدات بنحو من الإيجاد لا حكائيّات ولذلك لايتفحّص العقلاء في مثل هذه
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 127 | السيد محسن الخرازي