تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بالتنمىّ أو اعتقد النفع في شئ مع احتمال وقوعه فتحققت في نفسه حالة تسمىّ بالترجى وقد يكون تحقّق تلك الصفات في النفس لا من جهة متعلّقاتها بل توجد النفس تلك الصفات من جهة مصلحة في نفسها كإتمام الصلاة من المسافر فإنّه يتوقّف على قصد الإقامة عشرة أيّام في بلد من دون مدخليّة لبقائه في ذلك البلد بذلك المقدار وجوداً وعدماً ومع ذلك يتمشّى قصد البقاء من المكلّف مع علمه بأنّ ما هو المقصود ليس منشأ للأثر المهمّ . فإذا صحّ تحقّق الإرادة لمنفعة فيها لا في المراد في الإرادة التكوينيّة صحّ ذلك في الإرادة التشريعيّة لأنها ليست بأزيد مؤمونه من الإرادة التكوينية ودعوى امتناع تعلّق الإرادة بالبقاء من غير مصلحة في البقاء مندفعة بكفاية ترتّب المصلحة على القصد المضاف إلى الإقامة ولا حاجة إلى وجود المصلحة في نفس البقاء وعليه فلاامتناع في تعلّق الإرادة بفعل الغير مع كون المصلحة في نفس الإرادة كما في الأوامر الامتحانية . الثالث : إنّهم استدلّوا على مغايرة الطلب النفسيّ مع الإرادة بأوامر الكفّار بالإسلام والإيمان والعصاة بالطاعة والامتثال فإنّ هذه الأوامر خالية عن الإرادة الجدّيّة وإلّا لزم تخلّف المراد عن الإرادة وهو محال ولكن مع ذلك توجد صفة نفسانيّة أخرى غير الإرادة في هذه الأوامر وهذه الصفة تسمّى بالطلب النفسيّ . وأجيب عنه : بأنّ المحال هو تخلّف المراد عن الإرادة التكوينيّة لا الإرادة التشريعيّة والإرادة في الأوامر المذكورة هي الإرادة التشريعيّة وهي تعلّقت بإتيان الفعل مع وساطة اختيارهم وهذه الإرادة جدّيّة من قبل المولى وليس مقتضاها هو صدور الفعل عنهم قهراً وإلّا لزم الخلف كما لا يخفى . وقد انقدح ممّا ذكر عدم تماميّة استدلالاتهم على وجود الكلام النفسيّ في الأخبار ووجود الطلب النفسيّ في الأوامر .