العلم الانفعاليّ وثبوت شيء لشيء والنسبة المذكورة غير شؤونها من الإقرار والإذعان فإنّ شؤونها من باب علم فعليّ قائم بالنفس قياماً صدوريّاً والنسبة من باب ثبوت شيء لشيء والانكشاف والعلم الانفعاليّ ومدلول الكلام هو النسبة التي تكون متعلّقة للإقرار والإذعان والجزم والتجزّم لا نفس الإقرار والإذعان والجزم والتجزّم إذ مدلوليّة الوجود الحقيقيّ كالاقرار والاذعان من دون وساطة وجه وعنوان أمر غير معقول لان المدلولية ليست إلّا بحصوله في المدارك الادراكية والوجود لا يقبل وجوداً آخر سواء كان العارض من سنخ المعروض أم لا ودعوى إمكان التخلّص عنه بدلالة الكلام اللفظيّ على نفس مفهوم الاقرار والاذعان لا بما أنّه موجود خروج عن فرض الأشعريّ فإنّه قائل بدلالة الكلام اللفظيّ على نفس الحكم والإقرار والإذعان بوجودها التكوينيّ من دون وساطة مفهوم وهو أمر غير معقول .
الثاني : إنّه ممّا يدلّ على أنّ الطلب النفسيّ أمر وراء الإرادة هي نفس الأوامر الامتحانيّة لأنّها لا توجد بدون السبب والمفروض عدم الإرادة فيها فلابدّ من وجود صفة أخرى لتكون هي الباعثة إليها وهذه الصفة تسمّى بالطلب النفسيّ فإذا ثبت ذلك في الأوامر الإمتحانيّة ثبت في غيرها بعدم القول بالفصل .
وأجيب عنه بأنّ السبب في الأوامر مطلقاً هو الإرادة غاية الأمر أنّ المنشأ للأوامر الجدّيّة إرادة نفس المأمور به وفي الأوامر الامتحانيّة إرادة إتيان مقدّماته بقصد التوصّل بها إلى المأمور به .
وعليه فلا حاجة إلى الطلب النفسيّ في تحقّق الأوامر الامتحانيّة ونحوها .
هذا مضافاً إلى أنّ تحقّق صفة الإرادة أو التمنّي أو الترجّي في النفس قد يكون لتحقّق مبادئها في متعلّقاتها كمن اعتقد المنفعة في ضرب زيد فتحقعت في نفسه ارادته أو اعتقد المنفعة في الشئ مع الاعتقاد بعدم وقوعه فتحققت في نفسه حالة تسمّى
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 123
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٢٣