تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ومنها : أن يكون الاتّحاد بحسب المصداق والوجود وإن كانا متغايرين بحسب المفهوم والحمل فيه يرجع إلى كون الموضوع من أفراد المحمول ومصاديقه كقولنا الإنسان قائم وهو الذي يعبّر عنه بالحمل الشائع الصناعيّ ولابدّ فيه من وجود واحد ينسب إلى الموضوع والمحمول ولا يعقل بدونه حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر وعليه فلو كان بين الموضوع والمحمول مغايرة في الوجود كقولنا زيد ضارب بناء على كون المشتقّ عين المبدأ أعني الضرب فلايصحّ حمله على زيد واعتبار لا بشرط في المتغايرين في الوجود لايصحّح الحمل لعدم إيجابه تغييرا في المتغايرين كما أنّ اعتبار المجموع واحداً وملاحظة الحمل بالإضافة إلى المجموع من حيث الهيئة الإجتماعيّة حتّى يكون الحمل بالإضافة إلى المتّحدين في الوجود بنحو من الاعتبار لا يجدي في رفع المغايرة الحقيقيّة الخارجيّة وحصول الاتّحاد في الوجود الخارجيّ وعليه فلو كان المشتقّ عبارة عن نفس المبدأ فاعتباره لا بشرط أو اعتبار المبدأ والذات شيئاً واحداً وملاحظة الحمل بالإضافة إلى المجموع لا يجدي في صحّة الحمل لأنّ الاعتبارات لا توجب الاتّحاد الحقيقيّ في ظرف الحمل وهو الخارج فاللازم هو ما عرفت في معنى المشتقّ من أنّه موضوع لأمر وحدانيّ قابل للانحلال وهذا الأمر الوحدانيّ أمر مبهم يقبل الحمل على الذات وهو أمر ينتزع عن مثل زيد بلحاظ قيام الضرب به قيام الفعل بفاعله أو العرض بموضوعه ومنشأ الانتزاع أمر واقعيّ لا اعتباريّ كما لا يخفى .

التنبيه الرابع

أنّ المعيار في صحّة الحمل الشائع الصناعيّ كحمل المشتقّ على موضوع ليس إلّا مجرّد تحقّق حيثيّة المبدأ في الخارج سواء كان قائما بالموضوع بقيام الانضماميّ كما في صدق الأسود على الجسم أو كان قائما بقيام انتزاعيّ كما في صدق الفوق على شيء وكان منفردا