وهيهات امنّى « 1 » بالكنوز وودّها « 2 » * وأموال قارون وملك القبائل
أليس جميعا للفناء مصيرنا « 3 » * ويطلب من خزّانها بالطوائل
فغرّى سواي إنّنى غير راغب * بما فيك من عزّ وملك ونائل « 4 »
فقد قنعت نفسي بما قدرزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل
فإنّى أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل
فخرج من الدنيا وليس في عنقه تبعة لأحد حتّى لقى الله محمودا غير ملوم ولامذموم ، ثمّ اقتدت به الأئمّة عليهم السلام من بعده بما قد بلغكم لم يتلطّخوا بشئ من بوائقها « 5 » وقد وجّهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة ، وعن الصادق المصدّق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثمّ كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله أن يتجافى عنك جلّ وعزّ بقدرته . « 7 »
يا عبد الله ! إيّاك أن تخيف مؤمنا فإنّ أبى حدّثنى عن أبيه عن جدّه علىّ بن أبي طالب عليهم السلام أنّه كان يقول : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله « 8 » يوم لاظلّ إلّا
هامش
( 1 ) وفي المصدر : وهينها اتتنى .
( 2 ) وفي المصدر : وردّها .
( 3 ) وفي المصدر : مصيرها .
( 4 ) وفي المصدر : من ملك وعزّ ونائل .
( 5 ) وفي المصدر : عليهم السلام أجمعين وأحسن مثواهم .
( 6 ) وفي المصدر : وعن الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 7 ) وفي المصدر : أن يتجاوز عنك عزّوجلّ بقدرته .
( 8 ) وفي المصدر : بها .