الإيمان لا يثبت في قلب يهودىّ ولاخوزىّ أبدا « 1 » .
وأمّا من تأنس به وتستريح به وتلجئ أمورك إليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر « 2 » الأمين الموافق لك على دينك وميّز أعوانك وجرّب الفريقين ، فإن رأيت هنالك رشداً فشأنك . وإياه وإياك أن تعطى درهما أو تخلع ثوبا أو تحمل على دابّة في غير ذات الله لشاعر أو مضحك أو مخرج « 3 » إلّا أعطيت مثله في ذات الله . وليكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقوّاد والرسل والأحفاد « 4 » وأصحاب الرسائل وأصحاب الشرط والأخماس وما أردت أن تصرف « 5 » في وجوه البرّ والنجاح « 6 » والصدقة والفطرة والحجّ والشرب والكسوة التي تصلّى فيها « 7 » وتصل بها والهديّة التي تهديا إلى الله ( عزّوجلّ ) ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم من أطيب كسبك .
وانظر ( اجهد ) « 8 » يا عبد الله ! أن لاتكنز ذهبا ولافضّة فتكون من أهل هذه الآية :
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
. « 9 »
هامش
( 1 ) ولا يخفى عليك أنّه كيف لا يثبت الإيمان في قلب يهودي مع أن كثيراً منهم أسلموا وكانوا من الصالحين . ولعلّه محمول على يهودي خاصّ أو يردّ علمه إلى أهله ، وهكذا بالنسبة إلى من سكن الأهواز مع احتمال أن يكون المراد من خوزى قبيلة خاصة الذين انقرضوا دون كلّ من سكن الأهواز .
( 2 ) وفي المصدر : الرجل المستبصر الأمين .
( 3 ) وفي المصدر : أو ممتزح .
( 4 ) وفي جامع الأحاديث ، ج 17 ، ص 308 : والأجناد .
( 5 ) وفي المصدر : أن تصرفه .
( 6 ) وفي المصدر : والفتوة والعتق .
( 7 ) وفي المصدر : التي تصل فيها .
( 8 ) وفي المصدر : يا عبد الله اجهد أن لاتكنز .
( 9 ) التوبة ، 34 .