ولاتستصغرنّ من حلو أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكّن بها « 1 » غضب الله ربّ العالمين . « 2 »
واعلم أنّى سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : أنّ رسول الله « 3 » قال يوما ( ) لأصحابه : « 4 » ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانا « 5 » وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول الله ! فقال : من فضل طعامكم ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفؤن بها غضب الربّ تعالى . « 6 »
وسأنبّئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين . فقد حدّثنى أبى محمد بن علىّ بن الحسين « 7 » قال : لمّا تجهّز الحسين إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطَّفّ ، فقال : أنا أعرف بمصرعى « 8 » منك وما وكدى من الدنيا إلّا فراقها .
ألا أخبرك يا بن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدنيا ؟ فقال له : بلى ، لعمري إنّى أحبّ « 9 » أن تحدّثنى بأمرها ، فقال أبى : قال علىُّ بن الحسين : سمعت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) وفي المصدر : يسكن بها .
( 2 ) وفي المصدر : تبارك تعالى مكان ربّ العالمين .
( 3 ) وفي المصدر : أنه سمع النبي ( رسول الله ) يقول .
( 4 ) وفي المصدر : يقول لأصحابه يوما .
( 5 ) وفي المصدر : شبعان .
( 6 ) وفي المصدر : غضب الرب .
( 7 ) وفي المصدر : فقد حدّثنى محمد بن علي بن الحسين .
( 8 ) وفي المصدر : فقال بمصرعى منك ، والظاهر أنه غلط .
( 9 ) وفي المصدر : لأحبّ .