الكراهة ، كما هو ظاهر أخرى ، بل حكاه في الذكرى عن الجعفي أيضاً » « 1 » .
ولا يخفى عليك أنّ الجعفي من الطبقة الأولى من الفقهاء المتقدّمين ، فلا شهرة بين القدماء بالنسبة إلى الحرمة ، كما لا شهرة بين المتأخّرين ؛ لما حكاه في مفتاح الكرامة من كراهة الزخرفة عن الدروس والنفلية والمفاتيح ومجمع البرهان والروض والكفاية والمدارك « 2 » .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّه لا شهرة بالنسبة إلى الحرمة لا من القدماء ولا من المتأخّرين وإن صرّح بعضهم بالحرمة ، كما لا يخفى .
ثانياً : في أدلّة حرمة زخرفة المساجد
وهي أمور :
منها : أنّه استدلّ لحرمة زخرفة المساجد - أي تزيينها بالذهب أو نقشها وتصويرها ولو بغير الذهب - بأنّها بدعة ؛ إذ لم تكن تلك في زمن صاحب الشريعة - عليه آلاف الصلاة والتحيّة - ولم ترد بها الرخصة .
وأجاب عنه في الرياض : بمنع البدعة مع عدم قصد التشريع ؛ فإنّ البدعة إدخال ما ليس من الدين فيه عمداً ، والرخصة بأصالة الإباحة حاصلة . « 3 »
ومنها : أنّ تزيين المساجد بالذهب إسراف وهو محرّم .
وأجاب عنه في الجواهر : بأنّ الإسراف لا يخصّ المساجد . هذا مضافاً إلى إمكان منعه ؛ باعتبار حصول الغرض المعتدّ به من التحسين أو قصد تعظيم الشعائر ، كما يصنعونه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 14 ، ص 88 - 91 .
( 2 ) مفتاح الكرامة / ج 2 ، ص 238 .
( 3 ) رياض المسائل / ج 8 ، ص 78 .