وأمّا في ثوبه فكقولك : إنّه واسع الكمّ ، طويل الذيل ، وسخ الثياب ، ونحو ذلك » « 1 » .
ويمكن أن يقال : إنّ إطلاق بعض ما ذكر في توضيح ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام لا يساعد ما عرفت من اختصاص الغيبة بالمستور ؛ لظهور بعض هذه الموارد كما لا يخفى ، وقد مرّ عليك تعريف الغيبة في حسنة عبد الرحمان بن سيّابة بأنّها : « أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وأمّا الأمر الظاهر - مثل الحدّة والعجلة - فلا . والبهتان : أن تقول فيه ما ليس فيه » « 2 » . وعليه فليحمل إطلاق ما ذكر على صريح حسنة عبد الرحمان بن سيّابة ، فيختصّ مورد الغيبة بما ستره الله عليه ؛ فلا حرمة في ذكر العيوب الظاهرة من ناحية الغيبة .
ودعوى : ضعف رواية حسنة ابن سيّابة بعبد الرحمان بن سيّابة .
مندفعة : بأنّ نقل الأجلّاء عنه - كالحسن بن محبوب وأبان بن عثمان ويونس بن عبد الرحمان وعبد الله بن سنان وابن فضّال وغيرهم - يوجب الوثوق به .
هذا مضافاً إلى ما أفاده في إرشاد الطالب : من أنّه يعمّه التوثيق العامّ الذي ذكره الشيخ في العدّة ؛ فإنّه من مشايخ ابن أبي عمير « 3 » . ولكن لم أجد ذلك .
نعم ، لو أراد من ذكرها الإهانة أو التعيير أو الذمّ يكون حراماً من تلك الناحية كما لا يخفى .
التنبيه السادس : في أنواع ذكر العيب
لا فرق في الغيبة بين أن يذكر العيوب باللسان أو بالإشارة أو الكتابة ؛ لأنّ كلّ ما
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 42 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 12 ، ص 288 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .
( 3 ) إرشاد الطالب / ص 193 .