عن القيد المذكور ببركة حسنة عبد الرحمان بن سيّابة .
وفيه : أنّ مقتضى الجمع هو العكس ؛ لأنّ الأخصّ مقدّم على الأعمّ .
وثالثاً - كما في إرشاد الطالب - : بأنّه « لا دلالة في الرواية على التقييد ؛ فإنّ عدم قيام الحدّ بمفاد « ليس » التامّة يصدق على ما إذا لم يكن في ارتكابه حدّ . ولعلّ وجه ذكر ذلك القيد هو التنبيه على أنّ مع قيام الحدّ يكون الارتكاب ظاهراً عند الناس ، فلا يكون في البين غيبة وكشف عيب مستور » « 1 » .
التنبيه الثالث : في حكم نفي الكمال
قال الشيخ الأعظم : « والملخّص من مجموع ما ورد في المقام : أنّ الشيء المقول إن لم يكن نقصاً فلا يكون ذكر الشخص حينئذ غيبة وإن اعتقد المقول فيه كونه نقصاً عليه ، نظير ما إذا نفى عنه الاجتهاد وليس ممّن يكون ذلك نقصاً في حقّه إلّا أنّه معتقد باجتهاد نفسه . نعم قد يحرم هذا من وجه آخر » « 2 » .
التنبيه الرابع : في العيوب الظاهرة
يعتبر في الغيبة كون العيب مستوراً ، كما دلّت عليه حسنة عبد الرحمان بن سيّابة . قال الشيخ الأعظم : « ذكرُ الشخص بالعيوب الظاهرة الذي لا يفيد السامع اطّلاعاً لم يعلمه ولا يعلمه عادةً من غير خبر مخبر ليس غيبة ، فلا يحرم إلّا إذا ثبت الحرمة من حيث المذمّة والتعيير ، أو من جهة كون نفس الاتّصاف بتلك الصفة ممّا يستنكفه المغتاب ولو باعتبار بعض التعبيرات ، فيحرم من جهة الإيذاء والاستخفاف والذمّ والتعيير » « 3 » .
هامش
( 1 ) إرشاد الطالب / ص 193 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة / ص 41 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 42 .