فيه ما ليس فيه » « 1 » .
التنبيه الثاني : في عدم اختصاص الغيبة بما يكون في ارتكابه حدّ
وذلك للمطلقات ، وعدم الدليل على هذا القيد إلّا رواية داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة ، قال : « هو أن تقول لأخيك في دينك ما لم يفعل ، وثبَّتَّ ( وتبثّ ) عليه أمراً قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حدّ » « 2 » .
وفي تعليقة الوسائل : « نقلت نسخة أخرى وهي « وتثبت » » . وكيف كان ، فإنّ هذه الرواية تدلّ على أنّ الغيبة : هي أن تقول لأخيك في دينك ما لم يفعل ممّا كان مقتضى الديانة تركه ، وتثبت عليه أمراً قد ستره الله عليه ولم يقم عليه فيه حدّ ، وعليه فتختصّ حرمة الغيبة بإظهار مستور يكون في ارتكابه حدّ ولم يقم عليه فيه حدّ ، وأمّا ما لا يكون في ارتكابه حدّ فليس بغيبة ، كما أنّه إذا قام عليه الحدّ لا يكون غيبة ؛ لظهوره عند الناس وخروجه عن عنوان ما ستره الله عليه .
وأجيب عنه : اوّلًا : بضعف الرواية بمعلّى بن محمّد الواقع في طريقها ؛ لعدم وجود توثيق خاصّ له .
وفيه : أنّه من مشايخ الإجازة ومن شيوخ مشايخ الكليني ، وله كتب قريبة . وعن تعليقة البهبهاني : « قال جدّي : لم نطّلع على خبر يدلّ على اضطرابه في الحديث والمذهب كما ذكره بعض الأصحاب ، وعليه لا يبعد دعوى الاعتماد عليه » « 3 » .
وثانياً : بأنّه يمكن الجمع بين هذه الرواية وحسنة عبد الرحمان بن سيّابة : برفع اليد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 12 ، ص 288 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق / ح 1 .
( 3 ) منتهى المقال / معلىبن محمد البصري .