التنبيه الخامس : في أنواع العيب والنقصان
لا فرق في العيب والنقصان بين كونه في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه ، حتّى في ثوبه أو داره أو دابّته أو غير ذلك ، ولكنّ اللازم أن يكون العيب مستوراً حتّى يدخل ذكره في الغيبة .
قال الشيخ الأعظم قدس سره : « وقد روي عن مولانا الصادق عليه السلام الإشارة إلى ذلك بقوله عليه السلام : « وجوه الغيبة تقع : بذكر عيب في الخلق ، والفعل ، والمعاملة ، والمذهب ، والجهل ، وأشباهه » « 1 » .
قيل : أمّا البدن فكذكرك فيه العَمَش ، والحَوَل والعَوَر ، والقَرَع ، والقِصَر ، والطول ، والسواد ، والصفرة ، وجميع ما يتصوّر أن يوصف به ممّا يكرهه .
وأمّا النسب فبأن يقول : أبوه فاسق ، أو خبيث ، أو خسيس ، أو إسكاف ، أو حائك ، أو نحو ذلك ممّا يكره .
وأمّا الخلق فبأن يقول : إنّه سيّئ الخلق ، بخيل ، مرّاء ، متكبّر ، شديد الغضب ، جبان ، ضعيف القلب ، ونحو ذلك .
وأمّا في أفعاله المتعلّقة بالدين فكقولك : سارق ، كذّاب ، شارب ، خائن ، ظالم ، متهاون بالصلاة ، لا يحسن الركوع والسجود ، ولا يجتنب من النجاسات ، ليس بارّاً بوالديه ، لا يحرس نفسه من الغيبة والتعرّض لأعراض الناس .
وأمّا أفعاله المتعلّقة بالدنيا فكقولك : قليل الأدب ، متهاون بالناس ، لا يرى لأحد عليه حقّاً ، كثير الكلام ، كثير الأكل والنوم ، يجلس في غير موضعه .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل / ج 2 ، ص 106 .