الاجتناب عن قول الزور - وهو الغناء - بصريح هذه الروايات المفسّرة للآية الكريمة ، فالغناء منهيّ عنه بعنوان كونه مصداقاً للزور والباطل .
وثانيتها : قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
« 1 » .
وقد دلّت طائفة أخرى من الأخبار على تفسير لهو الحديث بالغناء ، والإضافة في « لهو الحديث » من باب إضافة الصفة إلى الموصوف :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا وعد الله عليه النار » ، وتلا هذه الآية :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
« 2 » .
والرواية صحيحة ؛ لأنّ عليّ بن إسماعيل الواقع في الطريق والملقّب بالسندي ثقة ، وقد روى عنه ابن أبي عمير أيضاً .
ومنها : صحيحة الوشّاء قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام ( يقول : سئل أبو عبد الله عليه السلام - خ ل ) يسأل عن الغناء ، فقال : « هو قول الله عزّ وجلّ :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) »
« 3 » . ولا يضرّ بصحّة الرواية اشتمال طريقها على سهل بن زياد ؛ لأنّه على المختار ثقة .
ومنها : معتبرة مهران بن محمّد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا
هامش
( 1 ) سورة لقمان / الآية 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 304 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 306 ، ح 11 .