عليه . . . بل يمكن دعوى كونه ضروريّاً في المذهب » . « 1 »
ويدلّ عليه جملة من الآيات المفسّرة في الروايات بالغناء ، وهي متعدّدة :
إحداها : قوله تعالى :
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
« 2 » ، والزور هو الباطل ، وقد دلّت طائفة من الأخبار على أنّ الغناء من الزور ، كمرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ :
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
؟ قال : « قول الزور : الغناء » « 3 » .
وكمصحّحة درست عن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّوجلّ :
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
؟ فقال : « . . . وقول الزور : الغناء » « 4 » . ولا إشكال في توثيق درست بن منصور ؛ لنقل البزنطي وابن عمير عنه . ثمّ إنّ زيد الشحّام هو زيد بن يونس أبو اسامة الأزدي مولاهم الشحّام الكوفي ، له كتاب يرويه جماعة منهم صفوان بن يحيى . هذا مضافاً إلى نقل جماعة من الأجلّاء عنه .
وكصحيحة هشام المحكيّة عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى :
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
؟ قال : « الرجس من الأوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء » « 5 » .
ولا يخفى أنّ ظاهر الأمر - أعني « اجتنبوا » - في الآية الكريمة هو الوجوب ، فيجب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 22 ، ص 44 .
( 2 ) سورة الحج / الآية 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 305 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .
( 4 ) جامع الأحاديث / ج 17 ، ص 184 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 310 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 26 .