« بلا خلاف » « 1 » ، وقال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : « لا شبهة في حرمة غشّ المسلم في الجملة بلا خلاف بين الشيعة وأهل السنّة ؛ لتواتر الروايات من طرقنا ومن طرق العامّة ، بل هي من ضروريّات مذهب المسلمين » « 2 » .
الأمر الثالث : في الروايات الدالّة على حرمة الغشّ
وهي كثيرة :
منها : صحيحة هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابريّ في الظلال ، فمرّ بي أبو الحسن الأوّل موسى عليه السلام ( راكباً - خ ل ) فقال لي : « يا هشام ، إنّ البيع في الظلال غشّ ، والغشّ لا يحلّ » « 3 » .
ومنها : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « نهى النبيّ صلى الله عليه وآله أن يشاب اللبن بالماء للبيع » « 4 » .
ومنها : معتبرة الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وبناته وكانت تبيع منهنّ العطر ، فجاء النبيّ وهي عندهنّ فقال : « إذا أتيتِنا طابت بيوتُنا » ، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسولالله صلى الله عليه وآله . قال : « إذا بعتِ فأحسني ولا تغشّي ؛ فإنّه أتقى وأبقى للمال . . . » الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 34 .
( 2 ) مصباح الفقاهة / ص 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 280 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق / ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق / ص 281 ، ح 6 .