الداعي في مفهوم الغشّ ؛ بداهة كونه من الأمور الواقعية ، وهي لا تختلف باختلاف الدواعي كالأمور القصدية ، وإنّما المعتبر فيه علم البائع بالخلط مع جهل المشتري إيّاه » « 1 » ؛ وذلك لما عرفت من أنّ التزيين والإظهار والتلبيس من مقوّمات الغشّ ، وهي لا تخلو من قصد .
هذا مضافاً إلى : أنّ المعتبر في تحقّق عنوان الغشّ هو احتمال الخلط من البائع مع جهل المشتري ، ولا يعتبر فيه علم البائع بالخلط ، فلا تغفل .
الأمر الثاني : في كلمات العلماء حول حرمة الغشّ
قال الشيخ الطوسي في النهاية في عداد المحرّمات : « وكلّ شيء غشّ فيه فالتجارة فيه والتكسّب به بالبيع والشراء وغير ذلك حرامٌ محظور » « 2 » .
وقال ابن إدريس في السرائر : « ولا يجوز لأحد أن يغشّ أحداً من الناس فيما يبيعه أو يشتريه ، ويجب عليه النصيحة فيما يفعله لكلّ أحد » « 3 » .
وقال فيها أيضاً : « ويجتنب بيع الثياب في المواضع المظلمة التي يتستّر فيها العيوب » « 4 » .
وفيها أيضاً : « ويحرم . . . والغشّ في جميع الأشياء » « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة / ص 301 .
( 2 ) سلسلة الينابيع الفقهية / ج 13 ، ص 76 .
( 3 ) المصدر السابق / ج 14 ، ص 282 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق / ص 401 .