اجتماع الشرائط وجبت إطاعته حتّى على غير مقلّده » « 1 » .
المقام السابع : في حرمة إدمان المضر
يجب ترك الإدمان على المضرّ ، والدليل عليه : هو عموم حديث نفي الضرر والضرار ؛ فإنّه لا فرق في حرمة الإضرار بين الإحداث والإبقاء . نعم ، لو كان ترك الإدمان مستلزماً للضرر فإنّهما يتزاحمان ، فإن كان بينهما أقوى قُدّم ، وإلّا فهو مختار بينهما وإن عوقب على المختار لو اختار الاستمرار على الإدمان ؛ لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : « يجب على المدمن أن يترك إن لم يلزم منه الضرر » « 2 » .
ولعلّ نظره الشريف إلى الضرر الأقوى ؛ وإلّا فلو كان ترك الإدمان موجباً لضرر أقلّ من ضرر الإدمان وجب ترك الإدمان وإن تضرّر بذلك ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّه يجب مساعدة المدمن على ترك الإدمان خصوصاً إذا كان مهلكاً ؛ وذلك لمبغوضية الإدمان عند الشارع .
وممّا ذكر يظهر عدم جواز دفع الآخرين نحو الإدمان ؛ لأنّه إضرار ، وهو حرام .
المقام الثامن : في استحقاق المدمن للحد
هل يستحقّ المدمن الحدّ والقصاص أو لا ؟
هامش
( 1 ) مجمع المسائل / ج 3 ، ص 68 .
( 2 ) انظر كتاب : استفتاءات ( بالفارسية ) / ج 2 ، ص 32 .