المقام الخامس : في حرمة توليد المواد المخدّرة
يحرم إنتاج وتوليد الموادّ المخدّرة كالهيروئين إذا لم يكن لها منفعة شائعة محلّلة . ولا يجوز بيعها وشراؤها وحملها ونقلها ، بل يجب على الحكومة وآحاد الناس النهي عنه ؛ لأنّه من المنكرات ، والثمن المأخوذ في بيعها لا ينتقل إلى البائع ؛ لأنّه أكل للمال بالباطل . وكذا لا تنتقل الأجرة في مقابل حملها ونقلها إلى الأجير كما لا يخفى .
قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره - في جواب السؤال عن جواز المعاملة والارتزاق بثمن الموادّ المخدّرة الموسومة بالهيروئين - : « إنّ المعاملة عليها محرّمة ، والثمن المأخوذ في مقابلها حرام ، ولا يملكه ، ولا يجوز الارتزاق به » « 1 » .
المقام السادس : في عدم جواز التخلّف عند نهى الحاكم عن موضوع
إذا منع الوليّ الفقيه عن المعاملة على مثل الترياك الذي له منفعة محلّلة ، فهل يمنع ذلك عن الانتقال أو لا ؟
قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : « لا يجوز التخلّف عن نهيه ، ولكن لو تخلّف أثم . ولا يمنع ذلك عن النقل والانتقال ، ولا يترتّب عليه الحكم الوضعي في الفرض المذكور » « 2 » .
ثمّ إن منع الوليّ الفقيه عن المعاملة على مثل الترياك وجبت الإطاعة حتّى على من لم يقلّده ؛ لإطلاق أدلّة حرمة ردّ حكم الحاكم .
قال السيّد الفقيه الكلبايكاني : « لو منع المجتهد الجامع للشرائط عن موضوع مع
هامش
( 1 ) انظر كتاب : استفتاءات ( بالفارسية ) / ج 2 ، ص 35 - 36 .
( 2 ) المصدر السابق / ص 36 - 37 .