تعزيز الشيكات بتوقيع البنك
ربما يحاول ساحبوا الشيكات مع البنك على أن يقبل أن يعزّزها بتوقيعه وتحمل مسؤوليتها أمام من سوف يستلمها كوفاء لدينه تسهيلا لتداولها ، وهذا القبول يرجع إلى استعداد البنك لقبول حوالة صاحب الشيك عليه ، قال الشهيد الصدر قدس سره : هو إمّا أن يتجه إلى مستفيد معين وإمّا أن لايتجه إلى مستفيد معين ، كما إذا وقّع البنك الشيك قبل ان يحرّره صاحبه لأيّ شخص ، فان اتجه إلى مستفيد معين كان معناه التعهد بدين ساحب الشيك تجاه ذلك المستفيد المعين ، ويكون نظير قبول الكمبيالة البنك وينتج نفس الأثر شرعاً .
وأمّا إذا لم يتوجه إلى مستفيد معين فهو تعهد غير محدّد ، ولهذا لا يعتبر ملزماً للبنك بتحمل المسؤولية .
وربما يقبل البنك للشيك بالمعنى الّذي لا يُحَمَّل البنك أيّ مسؤولية ، وانما يعني تأكيد البنك على وجود رصيد دائن للساحب واستعداده لخصمه قيمة الشيك إذا قدّم اليه من ذلك الرصيد ، وهذا جائز سواء اتجه إلى مستفيد معين أولا ، وهو لا يعدو مجرّد الإخبار الضمني عن مركز العميل في البنك .
ويمكن للبنك أن يتقاضى عمولة على قبول الشيك كما يتقاضى عمولة على قبول الكمبيالات . « 1 »
والظاهر من قبول المسؤولية بقرنية تنظيره بقبول المسؤولية في الكمبيالة هو استعداده لقبول الحوالة أو الوفاء لو لم يف ساحب الشيك .
بل يجوز للبنك أن يأخذ في قبال التأييد والتأكيد اجرة العمولة لأنّه عمل محترم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 123