تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مسأله خلق الإئتمان يجوز للبنك خلق الإئتمان بدرجة أكبر من كميّة الودائع ، ولعلّ مصلحة خلق الإئتمان هو الازدياد في التسهيلات والخدمات البنكية ، وكيف كان فقد أفاد السيّد الشهيد الصدر قدس سره في بيانه انّه كما إذا نفترض أنّ كمية الودائع الموجودة لدى البنك مثلًا 1000 دينار ، فتتقدم إليه حوالتان من شخصين ليس لهما أيّ رصيد لديه ، كل منهما يحوّل دائنه على البنك ب - 1000 دينار ، والبنك يعرف أنه إذا قبل الحوالتين معا فسوف لن يتعرض لخطر المطالبة ب - 2000 دينار ، لأنّ الدائنين سوف لن يسحبا دينهما في وقت واحد ، وعلى هذا الأساس يتقبل البنك كلتا الحوالتين فيصبح بذلك دائناً لكل من المحوّلين ب - 1000 دينار . وفي هذه الحالة نشأت دائنية البنك ب - 2000 دينار للمحوّلين من قبوله بحوالتيهما لامن عقد القرض ، والحوالة صحيحة شرعاً ، فيعتبر البنك دائنا ب - 2000 دينار للمحوّلين ومديناً في نفس الوقت ب - 2000 دينار لدائني المحوّلين . وهو أمر جائز إذا وجد السبب الشرعي ، والمفروض انّ الحوالة سبب شرعي ( ولا تشترط بالقبض ) ولا يصحّ ذلك بالإقراض إذا لم يتوفر فيه قبض المقرض المبلغ ، كما يتقدم اليه شخصان يطلب كل واحد منهما قرضا قدره 1000 دينار وهو يوافق لأنه يعلم أنهما سوف يودعان ما يقترضانه لديه مرة أخرى ، وسوف لن يسحبا ودائعهما معاً في وقت واحد ، فهو يرى أنه بامكانه أن يلتزم لكلّ واحد منهما بقرض قدره 1000 دينار وبذلك يعتبر نفسه دائنا ب - 2000 دينار بينما ليس لديه في خزائن ودائعه إلا 1000 دينار . وذلك لأن مع عدم القبض لم يتحقق السبب الشرعي ، فلا مبرّر للدائنية ، فانّ مجرّد
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 359 | السيد محسن الخرازي