تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بالتحويل بدوره بإحالة دائنه المقيم في بلد البنك المراسل على ذلك البنك ، ويكلّف البنك الّذي يتعامل معه بتبليغه ذلك . هذا في ما إذا لم يكن البنك المراسل فرعاً وإلّا فلا معنى لأن يحوّل البنك المأمور بالتحويل دائنه عليه ، لأنّه يرجع إلى إحالة الدائن إلى نفسه فتدبّر جيّدا . ثمّ انّه يحوز أن يأخذ البنك عمولة واجرة في مقابل عملية التحويل في الوجه الأوّل ، لأنّ البنك وان كان مدينا للآمر بالتحويل والمدين ملزم بتسديد دينه دون عوض ولكنه غير ملزم بالدفع في أيّ مكان يقترحه الدائن ، فإذا أراد الدائن منه أن يسدّد دينه في مكان معين غير المكان الطبيعي للوفاء كان من حق البنك أن يتقاضى اجرة على ذلك . وأيضاً يحوز أخذ الأجرة في الوجه الثّاني في قبال خدمة يؤدّيها البنك لعميله ، وقيمة هذه الخدمة تتعيّن بالمسمّى أو أجرة المثل ، وليست هذه الأجرة زيادة في القرض حتى يكون قرضاً ربويّاً ، بل هو في مقابل تسديد دينه في بلد آخر باعطاء القرض له فتدبّر جيّدا . وأمّا إذا كانت عملية التحويل تقوم على أساس الحوالة وهو الوجه الثالث فقد جاز للبنك أخذ العمولة والأجرة في قبال دفع المال في بلد آخر ، لعدم كونه ملزماً بقبول الدفع في مكان آخر ، ولافرق في ذلك بين كون رصيد للآمر بالتحويل عند البنك وعدمه ويكون البنك بريئاً والحوالة حوالة على البريء . وأمّا إذا تقدم الآمر بالتحويل بالمبلغ فعلًا إلى البنك فقد قال الشهيد الصدر قدس سره : فهذا يعني انّ عقد القرض سوف ينشأ فعلا ويصبح البنك بموجبه مديناً والآمر بالتحويل دائناً لكي يتاح له توجيه الامر إلى البنك . وفي هذه الحالة يمكن للبنك أن يشترط في عقد القرض على الآمر بالتحويل أن لا