تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الشفعة أو عند رجوع عين المال عن المفلس ، ويكون باقيا في ملك المالك القبلي ، لأنّه أثره ، وهذا امر عقلائي ، بل لافرق فيه عندهم بين أن يكون حدوثه بفعله أو بفعل الله تعالى ، لأن الملاك هو حدوثه في ملكه . وبالجملة فلااعتبار للوصف المذكور قبل الفسخ أو التفاسخ والشفعة والإقالة ، ولكن بعد حدوث هذه الأمور وتعدّد المالك يعدّ الوصف منفكاً عن الموصوف في اعتبار الملكية ويكون الذات لغير من يكون الوصف له ، إذ بالفسخ ونحوه لم يعد الّا ما انتقل عنه ، وهو نفس الذات ، لانّ المفروض انّ الزيادة الحكمية حصلت في زمان الانتقال عنه كما لا يخفى . ودعوى ان تلك الأوصاف لا تعتبر عند العقلاء ملكاً ولا مالًا وإن توجب زيادة المالية في العين . « 1 » مندفعة بأنّ المشهود هو الخلاف ، فانّهم يحكمون بملكية الأوصاف الحادثة في الملك عند عروض الفسخ ونحوه من الأمور المذكورة ، ولذا حكى شيخنا الأستاذ الاراكي قدس سره عن شيخه الأستاذ الحاج الشيخ الحائري قدس سره أنه قال في ما إذا فسخ البايع المغبون وتغيّرت العين بالزيادة الحكمية ، كما لو نسج الغزل أو قصّر الثوب أو خبز الدقيق فالظاهر هو انتقال الذات معرّاة عن الهئية والوصف إليه فتبقى الهئية والوصف لمحدثها ، ووجه ذلك أنه كما أنّ وجود الهيئة في الخارج وجود مندك في وجود المحل فكذلك عرض المالية مندك في مالية المادة ، وكما قد يجزّء في الذهن وجود الهئية عن المادة فيقع مستقلا تحت الحكم ، كذلك قد يعرضه التفكيك في الاعتبار فحينئذ يصير مالا مستقلا ، ومن جملة ما يساعد الاعتبار على التفكيك أمثال هذه الموارد ، فانّ العرف يعتبرون انتقال المادة المنفكة المجزأة عن الهيئة إلى مالكها ، وبعد هذا الاعتبار تصير الهيئة قهراً مستقلة
هامش
( 1 ) كتاب البيع لسيدنا الامام المجاهد / ج 4 ، ص 345 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 258 | السيد محسن الخرازي