تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولقائل أن يقول : انّ ذلك يتم فيما إذا كان عنوان المردّد بين الأقل والأكثر عنواناً كليا ، وأمّا إذا كان بنحو الفرد المردّد بين الأقل والأكثر فلاوجه للاشكال ، لأنّ مفهوم الفرد المردّد يحكي عن التعينات الخارجية ولا معنى للقول بأنه لاتعين له في الواقع ونفس الامر ، اللّهمّ إلّا ان يقال : انّ مع اختلاف المقدار يصدق الغرر ، نعم لامانع منه فيما إذا قلنا باختصاص ممنوعية الغرر بباب البيع . ومنها : تعيين كون البذر على أىّ منهما وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف ، ومقتضى اشتراط التعيين في فرض عدم الانصراف هو البطلان عند عدم التعيين . ثمّ انّه حكي عن العلامّة انّه قال في القواعد : انّ الاطلاق يقتضي كون البذر على العامل ولعلّ وجهه - كما في المتسمسك - انّ المزارعة تقتضي لزوم العمل على الفلاح بنحو الواجب المطلق المقتضي وجوب مقدماته ، ومنها البذر كالعوامل وآلات الحرث ونحو ذلك ، كما أن اطلاق الإجارة على الخياطة يقتضي كون الخيوط على الأجير لاعلى المستأجر . « 1 » حاصله : انّ عند دوران الأمر في الواجب بين أن يكون مطلقاً أو مشروطاً كان مقتضى القاعدة هو حمله على المطلق ، لأنّه أخف مؤنة . وأورد عليه في مباني العروة بأنّ الظاهر عدم تمامية كون البذر عند الاطلاق على العامل ، وذلك لأن الواجب على العامل بمقتضى عقد المزارعة هو العمل خاصة ، وأمّا مقدماته فإثبات كونها عليه أيضاً يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، وما نحن فيه أشبه شئ بالبناء حيث لا يجب على العامل الا العمل بالمواد دون تحصيلها « 2 »
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 291 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 298 - 299 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 251 | السيد محسن الخرازي