تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فيه الإشاعة ، إذ الخارج مفروز ومتعين وإنما الإشاعة من خواص المفهوم ، وهكذا المردّدية من خواص المفهوم لاالخارج ، فتردّد مفهوم الفرد المردّد لا ينافي تعين مصداقه من جهة الهوية الخارجية . وارجاع عنوان إحدى القطعات إلى الكلي القابل للانطباق على كل منها . « 1 » غير لازم ، بعد ما عرفت من معقولية الفرد المردّد أيضاً ، فلاموجب لحمله على المفهوم الكلي بل هو مفهوم مردّد يحكي عن الخارجيات المتعينة كما ذهب اليه شيخنا الاراكي قدس سره تبعا لشيخه الأستاذ التابع لسيده الأستاذ السيد محمّد الفشاركي قدّس الله أسرارهم . هذا ولكن لا يخفى عليك انّ مع اطلاق النهي عن الغرر يشكل الفرد المرددّ مع اختلاف القطعات في الحاصل وسهولة الحاصل وعدمها ، إذ المراد من الغرر هو الجهل على ما قرّر في المكاسب وفهمه الأصحاب ، نعم لامانع منه عند تساوي القطعات . هذا كله مع ممنوعية الغرر في المزارعة أيضاً ، وأمّا إذا قلنا باختصاص الممنوعية بباب البيع فلا إشكال أصلًا سواء كان بنحو الكلي أو الفرد المردّد . ثمّ لو لم يعيّن مقدار الأرض بحيث كان مردّداً بين الأقل والأكثر فقد ذهب السيد المحقّق الخوئي قدس سره إلى بطلانه بدعوى انّ المردّد بين الأقل والأكثر غير قابل للتمليك ، لعدم التعيين له في الواقع ونفس الامر ، فلو قال المالك : زارعتك على مقدار من الأرض من غير تحديد لم تصح ، فانّ المزارعة تشتمل على حقين : حق المالك وحق العامل ، فلابدّ فيها من التعيين في الواقع بحيث يتعلق التزام كل منهما بأمر له واقع ، والّا فلايقبل التمليك والتملك . « 2 »
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 294 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 296 .