تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فكلّ ما يكون في قبالها يكون بأجمعه ربحاً ؛ ولذا قالوا في باب الخمس : إنّ كلّ ما يقع بإزاء المنافع سواء الأعيان وغيرها يكون متعلّقاً للخمس ، وليس ذلك إلّا لكونه بأجمعه ربحاً ، لاأنّ الأصل محفوظ والباقي ربح . إذن فما ذكره المشهور من عدم صحة المضاربة بالمنفعة إن لم يكن أقوى فهو أحوط . « 1 » مندفعة : إذ يمكن أن يقال : إنّ رأس المال لا يكون بعينه محفوظاً في الأعيان لتعويضه بالمعاملة بشيء آخر ، فالمقصود من البقاء هو أن يقوم مقامه شيء مثله في المالية وإن لم يحفظ عينه ، وهذا المعنى يتصوّر بالنسبة إلى مالية المنافع والديون أيضاً ، فإنّ ماليتهما محفوظة في المعاوضات ، فإذا تعامل العامل بالمنافع أو الديون بعنوان المضاربة أخذ مكانهما الأعيان المالية ، وكانت المنافع والديون باقية بماليتهما ما دامت المضاربة باقية ، وصدق الربح على ما يكون في قبال المنافع في باب الخمس لا يستلزم عدم صدق رأس المال عليه في باب المضاربة ، فتدبّر . وإن أراد من عدم قابلية المنافع أنّها تزول بمضيّ الوقت ، فلو أخّر العامل معاملتها لجهة من الجهات حتى يمضي وقتها فلابقاء لها ففيه : إنّ بعض الأعيان أيضاً كذلك لابقاء لها وتزول بمضي الأوقات كالجمد والعطور ونحوهما ، على أنّ التأخير في المعاملة بالمنفع يوجب زوالها لازوال معاملة المضاربة ، وإلّا فمع معاملة المضاربة بقت مالية المنافع كما ذكرناه . هذا ، مضافاً إلى موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ؟ قال : « لا بأس » ؛ « 2 » إذ أنّ ابتياع المتاع بإطلاقه
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 19 - 20 . ( 2 ) الوسائل / ج 19 ، ص 20 ، ب 3 من المضاربة ، ح 1 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 143 | السيد محسن الخرازي