تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قول رسول‌الله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » والآية الكريمة هي نسبة العموم من وجه ، ومقتضى التعارض في مادة الاجتماع هو الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر ما لم تكن مصلحة ، فتدبر جيداً . الرابعة : لا ولاية للُامهات بالنسبة إلى أموال المحجور عليهم المذكورين ، فلا يجوز لهن افتتاح حساب بأموالهم للتجارات من دون إذن أوليائهم ، كما لا يجوز بعد افتتاح الحساب أخذ ما فيه بدون إذن أوليائهم أيضاً . ولا يكفي في ذلك العلم بالرضا ؛ لعدم كفايته في التصرفات المعاملية وإن اكتفي به في غيرها . الخامسة : إن مقتضى ما مرّ من محجورية الصغار قبل البلوغ وحصول الرشد هو عدم جواز تصرفهم في أموالهم ولو بافتتاح الحساب ؛ لأنه أيضاً تصرف ، فاللازم حينئذ أن يكون التصرف المذكور بإذن أوليائهم . ومما ذكر يظهر ما في قانون البنك الإيراني المصادق عليه في مطلع سنة ( 1357 ه - . ش 1978 م ) والقاضي بأنّ الأطفال إذا بلغوا سنّ الثانية عشرة جاز لهم الإقدام على افتتاح الحساب للادخار لأنفسهم ، وينحصر حق الأخذ من الحساب المذكور لصاحب الحساب ، وإذا أتموا الخامسة عشرة جاز لهم أخذ ما ادخروه في الحساب المذكور . « 1 » وذلك لما عرفت من أن افتتاح الحساب تصرف ، ولا يجوز ذلك من دون إذن الأولياء . هذا مضافاً إلى أن الحكم بحصر جواز أخذ المدَّخر لصاحب الحساب مع أن حق الأخذ لأوليائهم ، كما ترى . على أن تحديد وقت جواز الأخذ بخمس عشرة سنة في غير الذكور منظور فيه من جهة أن وقت بلوغ الإناث أقل من ذلك . هذا مضافاً إلى أن عدم تقييده بحصول الرشد لا يخلو عن إشكال .
هامش
( 1 ) بأنك داري داخلي ( بالفارسية ) / ج 1 ، ص 85 .