تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
منها ، فشابوا الحق بالكذب » . « 1 » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . ولذلك قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : « إنّ مجرد كون النجوم دلالات وعلامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات ومعارضاتها ، والحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعياً بل ولاظنياً - ثمّ قال في آخر العبارة : - فالأولى التجنب عن الحكم بها ، ومع الارتكاب فالأولى الحكم على سبيل التقريب وأنّه لا يبعد أن يقع كذا عند كذا ، والله المسدّد » . « 2 » فتحصّل : أنّ التنجيم بالمعنى الثاني أيضاً لا إشكال فيه . 3 - الإخبار عن الحوادث والحكم بها مع الاعتقاد بحياة الأفلاك عدم استقلاليتها في التأثير : لو كان الإخبار عن الحوادث والحكم بها مستنداً إلى تأثير الاتصالات المذكورة ، ووجود الربط بين العلويات والسفليات ، وكون العلويات ذات حياة ؛ بأن يعتقد أن العلويات تفعل الآثار المنسوبة إليها ولكن الله هو المؤثّر الأعظم ، سواء يقال إنّها حية مختارة أو إنّها موجبة ، فهل يعدّ ذلك كفراً ؟ قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « ظاهر أكثر العبارات أنّه كفر ، ولعل وجهه أن نسبة الأفعال - التي دلت ضرورة الدين على استنادها إلى الله تعالى كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها - إلى غيره تعالى مخالف لضرورة الدين . - ثم أورد عليه بأن : - ظاهر شيخنا الشهيد في القواعد عدم الكفر ، فإنّه قال : « وإن اعتقد أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها والله سبحانه هو المؤثر الأعظم فهو مخطئ ؛ إذ لاحياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي ولانقلي » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 226 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة : 28 - 29 .