تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
للرؤية » ، من دون فرق بين كون إخباره في البديهي أو غيره . وأمّا عروض الخطأ فلايختص بهذا العلم ، بل هو شائع في العلوم ، وإنّما الاختلاف في القلة والكثرة ، فما لم تكن الكثرة بحدّ لا يعتني العقلاء بقوله فلا بأس بالاعتماد عليه . ولذا احتمل في البلغة جواز الرجوع إلى المنجم من باب كونه من أهل الخبرة . « 1 » وأمّا النهي عن تصديق المنجم فسيأتي في الفروع الآتية اختصاصه بغير المقام ، فانتظر . 2 - الإخبار عمّا يقع في المستقبل استناداً إلى الأوضاع الفلكية مع عدم اعتقاد تأثيرها : قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : « يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصالات والحركات المذكورة ؛ بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل مستنداً إلى الوضع المعيّن من القرب والبعد والمقابلة والاقتران بين الكوكبين ، إذا كان على وجه الظن المستند إلى تجربة محصّلة أو منقولة في وقوع تلك الحادثة بإرادة الله عند الوضع الخاص من دون اعتقاد ربط ( أي السببية والعلّية ) بينهما أصلا ، بل الظاهر حينئذ جواز الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى تجربة قطعية ؛ إذ لاحرج على من حكم قطعاً بالمطر في هذه الليلة نظراً إلى ما جرّبه من نزول كلبه عن السطح إلى داخل البيت مثلًا إلى أن قال : - ثم إنّ ما سيجيء في عدم جواز تصديق المنجّم يراد به غير هذا ، أو ينصرف إلى غيره ؛ لما عرفت من معنى التنجيم » . « 2 » بل الظاهر أنّ القول والاعتقاد بربط الحركات بالحوادث كربط الكاشف والمكشوف لم يقل أحد بكونه كفراً ، كما صرح به الشيخ ، وحكى عن الشيخ
هامش
( 1 ) بلغة الطالب 1 : 99 - 100 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة : 25 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 192 | السيد محسن الخرازي