كعيسى ، فإن قالوا بألوهية عيسى وانه ابن الله حقيقة بسبب كونه من
دون أب قلنا فآدم أولى بذلك ، لأنه بكر الخليقة وهو بغير أب ولا أم
كما هو مسلم عند الجميع .
وهل يبعد مثل هذا منهم وهم الذين التمسوا من يوحنا أن ينادي
بألوهية عيسى ؟ ثم أنه يلزم من قول علماء بيروت أن يكون آدم أولى
بالألوهية من بشر مولود من امرأة ، مصلوب على خشبة فهو أقرب
للعقل من هذيانهم في عيسى بقولهم انه الله وابن الله وان الله التحم في
رحم العذراء ، والكلمة تجسدت ، أو أقنوم ، أو صفة ، أو حل فيه الإله ،
* ( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ) * .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 14
مساهمون: الباچچي زاده
ص١٤