ولا يعقل كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر والكفار يتعاقلون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم
ومن قتل قتيلا وهو من أهل الكوفة وله بها عطاء فلم يقض على عاقلته بالدية في ثلاث سنين حتى حول ديوانه فجعل عطاؤه واسمه في ديوان أهل البصرة ثم رجع ذلك إلى القاضي فإنه يقضي بالدية على عاقلته من أهل البصرة ولو قضي القاضي بالدية على عاقلة أهل الكوفة في ثلاث سنين وأخذ منهم ثلث ب الدية لسنة أو لم يؤخذ إلا أنه قد قضي بها ثم حول اسمه عنهم فجعل في ديوان أهل البصرة كانت الدية على العاقلة الذين قضي عليهم لا ينتقل ذلك عنهم ويؤخذ منه في عطائه بالبصرة بحصته ولو قلوا بعد ما قضي القاضي عليهم بالدية في ثلاث سنين وأخذ منهم الثلث أو الثلثين ضم إليهم أقرب القبائل منهم في النسب حتى يعقلوا عنهم
ولا يشبه قلة العاقلة بعد القضاء بحول الرجل بعطائه من بلد إلى بلد لأن الذين يضافون إليهم عاقلة واحدة وهذه عاقلة مستقلة
وكذلك لو أن رجلا لم يكن له عطاء وكان مسكنه الكوفة فقتل رجلا خطأ فلم يقض القاضي على العاقلة بالدية حتى تحول عن الكوفة وأتى البصرة فاتخذها دارا وأوطنها ثم رفع إلى القاضي فان القاضي يقضي على عاقلته الذي بالبصرة بالدية في ثلاث سنين ولا يلتفت إلى عاقلته بالكوفة
ولو كان قضى بالدية في الكوفة في ثلاث سنين على عاقلته بالكوفة ثم
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 599
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٩٩