حتى يصيب الرجل أرزاقه من الدية أربعة دراهم أو ثلاثة دراهم أو أقل من ذلك .
وأهل الديوان يتعاقلون دون أهل الأنساب لو كان رجل من العرب أو من الموالي معروف ديوانه مع قوم لا ولاء لهم عقل عنهم وعقلوا عنه دون بنى عمه ومواليه
ومن كان لا ديوان له من أهل البادية ونحوهم فإنهم يتعاقلون على الأنساب أقربهم نسبا يعقل عنه وإن كان بعيد المنزل منه وإن اختلفت الباديتان
ولا يعقل أهل البادية عن أهل الأمصار الذي عواقلهم في العطاء ولا يعقل أهل العطاء عنهم وإن كانوا إخوة الأب وأم
ومن جنى جناية من أهل مصر وليس في عطاء وأهل البادية أقرب إليه ومسكنه في المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر وإن لم يكن له فيهم عطاء كما أن صاحب العطاء لا يعقل عنه أهل البادية إذا كان فيهم نازلا وأصحاب الأرزاق الذي لا أعطيات لهم مثل أهل العطاء في العقل في ذلك
ومن كان من أهل الذمة يتعاقلون لهم عواقل معروفة فقتل أحدهم قتيلا خطأ فديته على عاقلته في ثلاث سنين وهو في ذلك بمنزلة المسلم ومن لم يكن منهم له عاقلة أو لم يكونوا يتعاقلون فالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضي بها القاضي ولا يلتفت إلى ما مضى من السنين بعد القتل وإن مضى سنون كثيرة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 598
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٩٨