وإذا حفر العبد بئرا في طريق المسلمين فوقع فيها رجل فمات فقال المولى أنا كنت أمرته بذلك لكي تضمن عاقلته فإنه لا يصدق على ذلك إلا أن تقوم على ذلك بينة والجناية في رقبة العبد يدفعه مولاه بها أو يفديه إذا أكذبه ولي الجناية وإذا استأجر الرجل حرا وعبدا يحفران له بئرا في الطريق فوقع عليهما فماتا والعبد محجورا عليه فان على الذي استأجر قيمته لمولاه ولورثة الحر تلك القيمة إن كانت أقل من نصف الدية ويرجع بها المولى على المستأجر وعلى عاقلة الحر نصف قيمة العبد فيكون المستأجر الآن قد غرم قيمة ونصف ولو كان العبد مأذونا له في العمد لم يكن على المستأجر شيء وكان على عاقلة الحر نصف قيمة العبد لورثة الحر وإذا حفر العبد بئرا في طريق المسلمين بغير أمر المولى ثم قتل قتيلا خطأ فدفعه مولاه إلى ولي القتيل ثم وقع في البئر إنسان فمات فان ولى القتيل بالخيار إن شاء دفع نصف العبد إلى ولي القتيل في البئر وإن شاء فداه بعشرة آلاف ولو لم يقتل خطأ حتى وقع في البئر إنسان فمات فدفعه مولاه ثم قتل عند المدفوع إليه قتيلا خطأ فدفعه بذلك ثم وقع في البئر آخر فان ولى القتيل يدفع ثلثه إلى ولي الواقع في البئر أخيرا أو يفديه بعشرة آلاف وإنما صار يدفع ثلثه إلى ولي الواقع لأنه قد قتل اثنين في البئر وواحدا بيده فصار حصة صاحب البئر الأول الذي قتله بيده مع حصته فصار ذلك الثلثين من العبد وصار إنما يدفع
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 545
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٤٥