وإذا استأجر الرجل أربعة رهط عبدا ومكاتبا ومدبرا وحرا يحفرون بئرا في طريق المسلمين فوقعت عليهم فماتوا من حفرهم ولم يؤذن للمدبر ولا للعبد في العمل فان على المستأجر قيمة كل واحد منهما لمولاه ولورثة الحر ربع دية الحر في رقبة كل إنسان منهم وينظر إلى ربع الدية وربع قيمة المكاتب وإلى قيمته فيأخذ ورثة الحر وورثة المكاتب الأقل من ذلك ويرجع مواليهما بذلك على المستأجر وللمستأجر على عاقلة الحر ربع قيمة كل واحد منهما وللمكاتب في رقبة كل واحد منهما ربع قيمته في قيمة كل واحد منهما فبعضه قصاص من بعض وإن كان في قيمة أحدهم فضل ترادا الفضل وربع قيمة المكاتب على عاقلة الحر ثم يأخذها ورثة الحر إلا أن يكون أكثر من ربع الدية فيأخذون ربع الدية ويردون الفضل على مولى المكاتب ولكل واحد من العبدين ربع قيمته في قيمة الآخر ولكن ذلك على المستأجر فهو له فإن كان العبدان مأذونا لهما في التجارة فلا ضمان على المستأجر والإذن هاهنا أن يأمرهما المولى بالعمل أو يراهما يعملان فرضي بذلك أو يأمرهما بأداء الغلة فإذا كان هكذا فهما مأذون لهما وربع قيمة كل واحد منهما في عنق صاحبه وربع قيمة كل واحد منهما على عاقلة الحر وثلاثة أرباع دية الحر في أعناقهم في عنق كل واحد منهم ربع ربع فإذا عقلت عاقلة الحر ربع قيمة كل واحد منهما عزل لكل واحد منهما ربع قيمته ويؤخذ من مولى المدبر قيمة المدبر كاملة بعد أن يكون القيمة أقل مما عليه من ذلك فيقسم بينهم يضرب ورثة الحر بربع الدية ومولى العبد بربع القيمة ومولى المكاتب بربع القيمة فإن كان المكاتب ترك
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 547
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٤٧