أن لا يضمن أحد منهم من قبل أن المتقدم إليه لا يستطيع نقضه دون الآخرين من قبل أن الآخرين لم يتقدم إليهم ولكنا ندع القياس ونضمن هذا الشاهد المتقدم إليه بحصة نصيبه مما أصاب الحائط وإذا تقدم إلى رجل من أهل الذمة في حائط له فهو والمسلم في الضمان سواء ألا ترى أنه لو لم يكن له عاقلة كان في ماله وإذا تقدم إلى المكاتب في حائطه فهو ضامن لما أصاب حائطه يسعى فيه ولا يجاوز ذلك قيمته إذا كان في إنسان وإذا كان في متاع أو عروض سعى في قيمته ذلك بالغا ما بلغ
وإذا تقدم إلى العبد التاجر في حائطه فأصاب إنسانا فهو على عاقلة مولاه إذا كان في إنسان وإن كان في متاع أو عروض فهو في عنق العبد وكان ينبغي في قياس من القول الأول أن يكون على المولى وإن كان على العبد دين أو لم يكن فهو سواء من قبل أن هذا ليس بجناية العبد بيده فلذلك لزمت العاقلة ما كان في إنسان من ذلك وإذا وضع الرجل على حائطه شيئا فوقع ذلك الشيء فأصاب إنسانا فلا ضمان عليه فيه من قبل أنه وضعه وهو في ملكه وكذلك لو كان الحائط مائلا من قبل أن له أن يضع على حائطه متاعه وإذا تقدم إلى رجل في حائط في دار فلم يهدمه حتى سقط على رجل فقتله فأنكرت العاقلة أن تكون الدار له فلا ضمان عليهم وكذلك إن قالوا لا ندري هي له أم لغيره فلا ضمان عليهم حتى تقوم البينة أنها له فإن لم تقم بينة أنها له وزعم الرجل أنها له فإنها لا يلزم العاقلة دية القتيل بقوله ولا يصدق عليهم وإذا أقرت العاقلة أن الدار له ضمنوا الدية
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 510
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥١٠