ولو شهد هو وآخران صاحبه عبد لفلان وفلان يدعي ذلك قضيت به لفلان وغرمت القاتل الدية من قبل أن أحد الشاهدين قد انتقضت شهادته وإذا شهد شاهدان على دم فاقتص منه ثم إنهما قالا أخطأنا إنما القاتل هذا لغيره فإنهما لا يصدقان على هذا الثاني وعلى الشاهدين الدية بلغنا نحو من ذلك عن علي بن أبي طالب وإبراهيم النخعي وإذا شهد ثلاثة على دم فقتل ثم رجع أحدهم فلا شيء عليه لأنه قد بقي اثنان من الشهود فان رجع آخر كان على الراجعين نصف الدية لأنه قد بقي نصف الشهادة التي بها القصاص وإذا شهد رجلان وامرأتان على دم خطأ فقضي بالدية ثم رجع رجل وامرأة كان عليهما ربع الدية لأنه قد بقي ثلاثة أرباع الشهادة لأن شهادة رجل وامرأتين في شهادة الخطأ جائزة فان رجعت امرأة أخرى فعلى المرأتين والرجل الذي رجع نصف الدية على الرجل من ذلك النصف وعلى المرأتين النصف ولو رجعوا جميعا كان على كل رجل من ذلك النصف وعلى المرأتين النصف ولو رجعوا جميعا كان على كل رجل ثلث الدية وعلى المرأتين الثلث ولو شهد شاهدان على قطع يد فاقتص منه ثم رجعا عن شهادتهما فان عليهما دية اليد في أموالهما في سنتين الثلثان من ذلك في سنة والثلث في السنة الأخرى ولو شهدا بالشجة أو بشيء يبلغ ثلث الدية ثم رجعا عن ذلك كان أرش ذلك عليهما في أموالهما في سنة فان رجع أحدهما وبقي الآخر كان عليه نصف
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 491
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٩١