تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الإقرار ولم يكن عليهما بينة والآخر مقر بذلك أخذت من الآخر نصف الدية في ثلاث سنين ولو رجع الشاهدان عن شهادتهما بالقتل قبل أن يقتص منه استحسنت أن أدرأ عنه القصاص وإن كان القاضي قد قضي بالدم كان ينبغي في القياس أن يقتل لأنه بمنزلة المال ولو رجع الشاهدان بعد ما اقتص ورجع الذي اقتص أيضا وأقروا جميعا بأنه لم يقتل كان لولي المقتص منه أن يأخذ الدية إن شاء من الشاهدين وإن شاء من القاتل فمن أيهم ما أخذ لم يرجع على صاحبه بشيء في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد أنه إن أخذها من الشاهدين رجعا على القاتل وإن أخذها من القاتل لم يرجع على الشاهدين ولو لم يرجع الشاهدان وقامت عليهما البينة بأنهما قد رجعا لم يلتفت إلى البينة عليهما بذلك إن أنكرا ذلك ولو رجع الشاهدان فقال القاتل أنا أجيء بشاهدين غير هذين الشاهدين يشهدان على هذا وقد قتل القتيل لم ألتفت إلى ذلك ولا سبيل على القاتل وليس عليه بينة وغرم هذين الدية ولا ينفع هذين شهادة من شهد لهما بعد أن يرجعا هما وإذا شهد أحد شاهدي الدم اللذين شهد هو وآخر على صاحبه أنه كان محدودا في قذف أو عبدا فشهادتهما جائزة وليس عليه ولا على صاحبه شيء من قبل أن هذا ليس برجوع عن الشهادة