لهما ثلثي الدية وغرم للمشهود عليه ثلث الدية وإن لم يدع شهادتهما فلا حق للشاهدين من الدية ولا من القصاص وللمشهود عليه ثلث الدية وكذلك لو شهدا أنه صالح على مال فشهادتهما فيه باطل والأمر فيه كما وصفت لك وإذا ادعى القاتل شهادتهما كان لكل إنسان منهما ثلث الدية ولا يصدق الشاهدان إن شهدا على أحدهما أنه صالح على أقل من الثلث وإذا ادعى أحدهم الصلح وشهد بذلك الوارثان الباقيان فأنكر ذلك القاتل فلا شيء على القاتل لواحد منهم من الصلح ولا من الدية لأنهما يجران إلى أنفسهما بشهادتهما ثلثي الدية ولا يصدقان
وإذا شهد شاهدان على أحد الورثة أنه عفا ولا يعرفونه بعينه فشهادتهما باطل وعليه القصاص ولو شهد شاهدان على أحد الورثة بعينه آجره القاتل اليوم إلى الليل على ألف درهم فان ذلك لا يكون عفوا ولا مال له فان شهدوا أنه أخذ منه ألفا على أن يعفو عنه يوما إلى الليل فهذا عفو وهذا صلح جائز ولبقية الورثة حصتهم من الدية
محمد عن أبي يوسف عن سليمان عن زيد بن وهب قال وجد رجل مع امرأته رجلا فقتلها بالسيف فاستحيا بعض إخوتها مما فعلت فعفا عنه فجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن لم يعف حصته من الدية
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 474
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٧٤