ميراث لها لأنها قاتلة وإن كان طلقها قبل أن يدخل بها أخذوا من عاقلتها نصف الدية وينظر إلى نصف الآخر فيحسب لهم منه نصف مهر مثلها والثلث مما بقي وصية لقاتله ويرد الفضل على الورثة وتؤخذ به عاقلتها حتى يؤدوه ولا وصية لها لأنها قاتلة ويكون للعاقلة وصيته لأنه أوصى لهم به ولم يجعله للمرأة وإذا عفا الرجل عن أحد القاتلين والقتل خطأ فعفوه جائز من ثلثه ونصف الدية على الآخر ولا يبطل عنه منها شيء وقال أبو يوسف ومحمد إذا عفا عن اليد أو عن الضربة أو عن الشجة أو عن الجرح ولم يقل وما يحدث فيه ثم مات فعفوه عندنا عن النفس وهو بمنزلة العفو عن ذلك وما يحدث فيه وكذلك إذا تزوج على ذلك امرأة فكأنه تزوجها على النفس فكأنه قال تزوجتك على الضربة وما يحدث فيها وعلى اليد وما يحدث فيها وكذلك العفو كأنه قال قد عفوت عن الضربة وما يحدث فيها وهو قول أبي حنيفة الذي قبل هذا .
باب شهادة الورثة بعضهم على بعض في العفو
وإذا قتل الرجل عمدا وله وارثان فشهد أحدهما على صاحبه أنه قد عفا وأنكر الآخر فان القاتل يسأل عن ذلك فان ادعى ذلك فقد أقر للشاهد بنصف الدية ولا يصدق الشاهد والقاتل على إبطال حق الآخر فيغرم له أيضا نصف الدية ولا يقتل من قبل أن أحد الوارثين قد أقر فيه بعفو وإن أنكر القاتل شهادته ولم يدعها فلا حق للشاهد من قبل أنه يجر إلى نفسه بشهادته مالا وللمشهود عليه نصف الدية في مال القاتل
وإذا كانت الورثة ثلاثة فشهد اثنان على واحد أنه قد عفا فشهادتهما باطل من قبل أنهما يجران إلى أنفسهما بالشهادة مالا فان ادعى ذلك القاتل غرم