Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 377

Contributors:

P.377
الذي كاتب الجناية على العبد والنصف الباقي على الذي لم يكاتب ألا ترى أن العبد لو كان حيا فأدى المكاتبة لم يكن على المكاتب ضمان لأنه كاتب بإذن شريكه والآخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى ويقضي في الجناية بنصف الأقل منها ومن نصف القيمة على الذي لم يكاتب في ماله قبل أن يؤدي السعاية لأنه أذن في المكاتبة فكذلك إذا مات وولده حي يسعى فيما عليه فإن كان الولد مات قبله ثم مات المكاتب بعد ذلك فقبض المولى نصف السعاية من ماله ضمن المولى نصف الأقل من الأرش ونصف القيمة لصاحب الجناية قلت أرأيت إن لم يدع المكاتب شيئا وترك ولده الذي ولد له في المكاتبة وقد ماتت الأم ما القول في ذلك قال الولد بمنزلة أبيه يسعى فيما على أبيه من المكاتبة ويقضي عليه بالأقل من نصف الجناية ومن نصف قيمة أبيه فإذا أدى ما على أبيه من المكاتبة عتق ويصير نصف ما اكتسب الولد للذي لم يكاتب إلى يوم عتق ويرجع السيد على الذي كاتب بنصف ما أخذ من الولد من المكاتبة ويرجع الذي كاتب بذلك على الولد والشريك الذي لم يكاتب بالخيار إن شاء أعتق نصيبه من الولد وإن شاء استسعى فان استسعى أو قبض أو أعتقه ضمن نصف الأقل من الجناية ومن نصف قيمة الأب لأنه كان ذلك في عنق الأب فولده بمنزلته ولو لم يقبض من الولد شيئا ضمن أيضا الأقل من نصف الجناية ونصف قيمة الأب في الوجهين جميعا وهذا الباب كله على قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان العبد بين رجلين فكاتب أحدهما نصيبه بإذن شريكه فهو مكاتب كله بالمال الذي كاتبه عليه وأما إذا كان بينهما نصفين فإذا أدى جميع المكاتبة إليهما عتق وجنايته وهو مكاتب بمنزلة جناية الذي كوتب جميعه