قلت أرأيت مكاتبا أقر بأنه قتل رجلا عمدا ثم صالح ولي المقتول من دمه على مال هل يجوز ذلك ويقضي عليه به قال نعم قلت أرأيت إن عجز المكاتب بعد ذلك فرد في الرق هل يلزمه ذلك بعد العجز ويكون ذلك في رقبته قال لا قلت ولم قال لأنه قد صار عبدا وبطل عنه القصاص حيث صالحه فصار كأنه أقر بقتل خطأ فلا يجوز ذلك حيث عجز قلت أرأيت إن كان قد أدى إليه ما كان صالحه هل يرجع بذلك عليه فيأخذ منه قال لا وهذا قول أبي حنيفة رحمة الله عليه وقال أبو يوسف ومحمد المال الذي صالح عليه لازم له وإن عجز قبل أن يدفعه إليه لأنه دين عليه وهو بمنزلة ما قضي به عليه من الإقرار بالجناية
قلت أرأيت مكاتبة ولدت ولدا في مكاتبتها ثم أقرت المكاتبة أن ولدها قد جنى جناية على رجل هل يجوز إقرارها عليه قال لا قلت ولم قال لأن ذلك إنما يلزم الولد فلا يجوز إقرارها عليه قلت وإن أدت بعد ذلك فعتقت قال وإن قلت أرأيت إن مات الولد وترك مالا هل يأخذ المقر له بالجناية من ذلك المال شيئا لأن المكاتبة قد أقرت له بالجناية قال نعم له الأقل من قيمة الولد ومن أرش الجناية قلت ولم قال لأن ذلك المال لها وإقرارها
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 345
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٤٥