تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
على الولد بالجناية جائز فيما ترك قلت أرأيت إن أقرت بدين على الولد هل يلزمه والولد يجحد ذلك قال لا قلت أرأيت إن كان الولد مات وترك مالا فأقرت بذلك هل يجوز ذلك في ذلك المال قال نعم قلت ولم قال لأنها قد أقرت بأن عليه دينا فلا تأخذ من ذلك المال شيئا حتى يؤدي ما عليه من الدين باقرارها ألا ترى أنه لو كان على الدين ثبت ما كان بقي في يديه مما اكتسب للغرماء قلت ولم وأنت تجعل ما اكتسب لولدها قال لأنه في هذا بمنزلة عبدها ألا ترى أنها لو أذنت لعبدها في التجارة فاستدان دينا كان ما اكتسب العبد للغرماء وما بيده من شرى أو بيع أو مال للغرماء فكذلك ولدها قلت أرأيت إن أقر الولد بأن الأم قد جنت جناية هل يلزمه من ذلك شيء قال لا قلت ولم قال لأنه لا يلزمه ما أقر على أمه من جناية لأن ذلك لو جاز كان على الأم دونه قلت فان ماتت الأم وقد تركت مالا كثيرا ما القول في ذلك قال يؤدي إلى المولى ما بقي من المكاتبة وما بقي فهو ميراث للولد ويقضي في ذلك المال الذي بقي بعد المكاتبة على الولد بالأقل من الجناية ومن قيمة الأم قلت ولم قال لأن الولد أقر بجناية الأم فقد أقر بأنه لزمها الأقل من قيمتها ومن الجناية ألا ترى أنه لو أقر بدين على الأم في هذه الحال لزمه ذلك فيما ورث من الأم لأنه ليس له ميراث حتى يقضي الدين والجناية عليها دين فهي في هذا الوجه بمنزلة الدين